عقلي لا يستوعب ما يحصل لنا في غزة، نحن معلقون أمام العالم والغربان تنهش أجسادنا، في كل مرة تخرج جماعة تقول إن غزة صامدة وإن غزة ليس لها مثيل في مقاومة المحتل، وتصدير غزة على إنها جبل لا يمكن كسره.
أنا من غزة أقول لكم لقد كُسرنا، هُزمنا أشد هزيمة، هُزمنا بالقتل والتجويع والوعي والتعليم والحياة.
أنا لست صامد، ليس لدي خيار آخر سوى الانتظار لذلك لا تعتبروا انتظاري صمود، انتظاري هو موت مؤقت.
أكتب هذه الكلمة وأنا جائع كلما وقفت شعرت بالدوران، الأسواق فارغة والبضائع الموجودة تباع بأسعار خيالية، أنا لا أحب إن أكتب عن شعوري بالجوع، أعاني وعائلتي وكل من حولي من الجوع، لقد نجح الاحتلال في تجويعنا وقتلنا والجبهة الداخلية في غزة لم تفعل شيء، الضفة والداخل المحتل لم يفعلوا شيء، الأردن ومصر لم يفعلوا شيء، أوروبا التي تنادي بحقوق الإنسان لم تفعل شيء، لم يساعدنا أحد حتى في إجلاء أخي وهو مهدد بفقدان النطق بسبب إصابة أذنه.
لماذا أكتب لكم إذن!!
لكي تشعروا بالحزن قليلا، لا أعرف حتى إذا كانت كتابتي تشعركم بشيء، لا أعلم إذا كانت من الضروري أن تشعروا بشيء.
كل ما أعرفه إني لا أريد غزة بعد الآن عندما تتيح لي الفرصة بالخروج لن أعود ولن أرى العالم إنه يستحق مني الاحترام.
معلقون أمام العالم والغربان تنهش أجسادنا
أنا من غزة أقول لكم لقد كُسرنا، هُزمنا أشد هزيمة، هُزمنا بالقتل والتجويع والوعي والتعليم والحياة.